أعلن بينالي دوحة التصميم عن عودة برنامجه الدولي للإقامة الفنية، "حِرف تصميم المستقبل"، بمشاركة أربعة مصممين من قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وقع عليهم الاختيار للعمل مع نخبة من الحرفيين المكسيكيين، وذلك في إطار شراكة العام الثقافي 2026 بين قطر والمكسيك.
وسيحظى المصممون المشاركون في برنامج الإقامة الفنية بالعمل في مشاغل تديرها عائلات، والتعرّف عن كثب على التقنيات التي توارثتها الأجيال، كما سيستكشفون طرق تجسيد هذه التقنيات في صور جديدة من خلال التصميم المعاصر، ومن فنون النقش القديمة إلى النحاس المُشكَّل بالطَرْق اليدوي في سانتا كلارا ديل كوبري، يبحث البرنامج سبل استمرار المعرفة التقليدية بفضل التبادل الإبداعي.
وستُقدَّم الأعمال الناتجة عن البرنامج في الفترة الممتدة من 8 أكتوبر إلى 1 نوفمبر المقبل، ضمن معرض برنامج "فيسيون إي تراديسيون" (Visión y Tradición) التابع لأسبوع المكسيك للتصميم، وذلك في المتحف الوطني للأنثروبولوجيا بمدينة مكسيكو.
وتُعدّ "فيسيون إي تراديسيون" منصة أسسها أسبوع المكسيك للتصميم ومؤسسة "ميكسيكو تيريتوريو كرياتيفو" (Mexico Territorio Creativo)، وتهدف إلى ربط المصممين المعاصرين بالمجتمعات الحرفية في مختلف أنحاء المكسيك من خلال البحث والتعاون والتبادل الثقافي. كما يسهم البرنامج في إبراز المعارف التقليدية، مع إتاحة فرص لبناء روابط ثقافية ومهنية وإبداعية جديدة.
هذا السياق قال السيد فهد العبيدلي، مدير دوحة التصميم: "كان النجاح الذي شهدته إقامتنا الفنية الأولى في المغرب خير دليل على أنّ أهم التصميمات تنبثق من تظافر جهود الشعوب في الإبداع، وليس من مجرد العمل جنبًا إلى جنب. لذلك نسعى بشراكتنا مع الأعوام الثقافية إلى إنشاء منصة توّفر للمصممين والحرفيين فضاءً لتبادل المعارف وتحدي وجهات النظر وبناء علاقات تلهم جيل تصميم جديد، وهو بالضبط نوع التأثير الدائم الذي صُمِّمت الأعوام الثقافية لتحقيقه".
وتوظّف المشاريع التعاونية الأربعة لهذا العام وسائط تشمل الطين، والنقوش، والخزف والمشغولات المعدنية، والنحاس المطروق يدويًّا، حيث يستكشف كل تعاون ما تؤول إليه المعرفة التقليدية عندما تلاقي التصميم المعاصر، فضًلا عن كيفية اكتساب تقنية موروثة حلة جديدة، وقدرة المصممين على التعامل مع حرفة أصيلة بدل الاكتفاء بإعادة إنتاجها.
