أعلنت إدارة طب المختبرات وعلم الأمراض بمؤسسة حمد الطبية عن بدء تشغيل البنك الحيوي للأنسجة البشرية، بالتعاون مع معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة.
وتأتي هذه المرحلة المتقدمة امتدادا للنجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من المشروع، بعد نجاح الإدارة في تأسيس وتشغيل المرحلة الأولى من البنك الحيوي للأنسجة البشرية، وبناء الأطر التنظيمية والتشغيلية والبنية التحتية اللازمة لحفظ وإدارة العينات النسيجية وفق معايير الجودة والحوكمة المعتمدة.
د. إيناس الكواري: ركزنا في مرحلة أولية على بناء منظومة متكاملة لحفظ وإدارة عينات الأنسجة المثبتة بالفورمالين
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة إيناس الكواري رئيس إدارة المختبرات الطبية وعلم الأمراض بمؤسسة حمد الطبية، إن إدارتها ركزت في مرحلة أولية على بناء منظومة متكاملة لحفظ وإدارة عينات الأنسجة المثبتة بالفورمالين والمضمنة في البارافين (FFPE)، بما يدعم الخدمات السريرية والمشاريع البحثية المعتمدة. وقد حققت هذه المرحلة نتائج مهمة، حيث يضم البنك الحيوي حاليًا ما لا يقل عن 700 ألف قالب بارافين و2.6 مليون شريحة نسيجية، من بينها ما لا يقل عن 250 ألف شريحة للتلوين المناعي النسيجي، كما دعم خلال المرحلة الأولى ما لا يقل عن 58 طلبًا بحثيًا بين مشاريع معتمدة وأخرى خضعت أو تخضع للمراجعة من قبل مركز البحوث الطبية بمؤسسة حمد الطبية.
مرحلة جديدة
وأضافت أنه وبعد ترسيخ هذه القاعدة القوية، تستعد المختبرات لمرحلة جديدة وأكثر تقدمًا من عمل البنك الحيوي، من خلال توسيع نطاق خدماته لتشمل حفظ وإدارة الأنسجة الحيوية المستأصلة حديثًا، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التشخيصات المتقدمة والطب الدقيق والأبحاث الطبية الحيوية والانتقالية.
وتمثل هذه المرحلة توسعًا نوعيًا في قدرات البنك الحيوي، إذ تتيح التعامل مع الأنسجة الحيوية المستأصلة حديثًا ضمن مسارات واضحة ومنظمة للاستخدامات السريرية والبحثية، مع المحافظة على الفصل بين المسارين السريري والبحثي، والالتزام الكامل بالأطر الأخلاقية والتنظيمية المعتمدة.
البنك الحيوي سيتيح حفظ الأنسجة المستأصلة حديثًا بناءً على الاحتياجات السريرية وطلبات الأطباء
وفيما يتعلق بالمسار السريري، أوضحت الدكتورة إيناس الكواري أن البنك الحيوي سيتيح حفظ الأنسجة المستأصلة حديثًا بناءً على الاحتياجات السريرية وطلبات الأطباء، بما يدعم الاختبارات الجزيئية والجينومية المتقدمة، وتقنيات التسلسل الجيني من الجيل التالي (NGS)، وبرامج علم الأورام الدقيق، والفحوصات التنبؤية المتخصصة، إلى جانب تقنيات التشخيص الخلوية والنسيجية الحديثة.
وأوضحت أن من شأن هذه الإمكانات أن تسهم في تعزيز دقة القرارات العلاجية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الاختبارات الجزيئية والجينومية المتقدمة، ودعم الوصول إلى حلول تشخيصية أكثر تطورًا ضمن منظومة الرعاية الصحية الشخصية والطب الدقيق.
إمكانات متقدمة
أما على المستوى البحثي، فذكرت أن المرحلة الجديدة ستتيح إمكانات متقدمة لحفظ عينات الأنسجة المستأصلة حديثًا للمشاريع البحثية المعتمدة، بما يوفر للباحثين منصة وطنية متطورة تدعم الأبحاث الطبية الحيوية والانتقالية. وتظل جميع الدراسات خاضعة للمراجعة الأخلاقية والتنظيمية من خلال مركز البحوث الطبية، ووفق السياسات واللوائح المؤسسية المعمول بها في مؤسسة حمد الطبية.
ويواصل البنك الحيوي للأنسجة البشرية التزامه بأعلى المعايير الأخلاقية والتنظيمية المتعلقة بالموافقة المستنيرة، وحماية خصوصية البيانات، وضمان جودة العينات وسلامتها، والامتثال للأنظمة والسياسات المعتمدة. كما يعمل البنك الحيوي بصورة مكملة لمنظومة إدارة البحوث القائمة في المؤسسة، دون أن يحل محل إجراءات الموافقات الأخلاقية والرقابة التنظيمية التي يشرف عليها مركز البحوث الطبية.
ومن المتوقع أن تسهم القدرات الجديدة للبنك الحيوي للأنسجة ومعهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة في تمكين تقنيات التشخيص المتقدمة، وتوسيع نطاق الأبحاث الانتقالية، وتسريع تطوير وتطبيق حلول الطب الدقيق، بما يلبي احتياجات الرعاية الصحية الحالية والمستقبلية ويعزز مكانة دولة قطر في مجالات البحوث الطبية الحيوية والرعاية الصحية الشخصية.
