فرضت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية في خطوة غير مسبوقة تستهدف مواردها وقدرتها على مواصلة العمل، بعد ساعات من إعلان فوز القاضية السابقة بالمحكمة، الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وقال ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، في بيان، إن بلاده ستحظر التعاملات مع المحكمة، وستقطع مواردها وتشل قدرتها على العمل، في تصعيد للحملة التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المحكمة منذ فترة.
وأضاف روبيو "إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، وإما أن ننهي نحن وجودها"، مشيرا إلى أن العقوبات صممت لإتاحة فرصة للمحكمة والدول الأطراف في نظام روما الأساسي لمعالجة مخاوف الولايات المتحدة.
من جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات مع فترة سماح أولية مدتها ستة أشهر لبعض التعاملات، وأصدرت أربعة تراخيص عامة تسمح بإجراء معاملات محددة تتعلق بالاتصالات وبرمجيات المؤسسات ومدفوعات المعاشات التقاعدية وبعض المعاملات المرتبطة بالمحتجزين.
وتستهدف هذه الإجراءات، إلى جانب المحكمة نفسها، الشركات التي تقدم لها الخدمات، بما قد يؤثر في قدرتها على إجراء المعاملات المالية والحصول على الخدمات المصرفية والتأمينية والتكنولوجية.
وكان مسؤولو المحكمة قد استعدوا منذ أشهر لاحتمال فرض عقوبات على المؤسسة نفسها، واتخذوا تدابير احترازية شملت التحول من بعض برمجيات شركات أمريكية إلى بدائل مفتوحة المصدر، وإجراء ترتيبات جديدة للخدمات المصرفية والتأمين الصحي، تحسبا لتأثير القيود الأمريكية في عملياتها اليومية.
