تنظم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، الندوة الثانية ضمن سلسلة ندواتها السنوية "بلسان عربي مبين"، في العاشر من نوفمبر الجاري، بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والكتاب، وذلك لبحث سبل الارتقاء بالحواضن الثقافية من أجل النهوض باللغة العربية.
وفي هذا الإطار، قال الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، إن الندوة تبحث هذا الموضوع الحيوي من خلال ثلاثة محاور رئيسة؛ ينظر المحور الأول في "دور الحواضن الثقافية في حفظ اللغة العربية وتنميتها"، عبر التعريف بمفهوم الحواضن وتجلياتها في المساجد، والمدارس، والجامعات، والإعلام، والمؤسسات الثقافية، والمجالس العلمية، والمكتبات، وتسليط الضوء على دورها التاريخي والحضاري في رعاية اللغة العربية، فضلا عن تسليط الضوء على تجارب النهضة اللغوية والعلاقة بين اللغة والهوية وأثر الحاضنة في تكوين الوعي اللغوي الجمعي.
وأوضح أن المحور الثاني يركز على "تحديات اللغة العربية في بيئتها الثقافية المعاصرة"، بهدف إيجاد السبل الكفيلة بمواجهة أبرز التحديات التي تعوق فاعلية الحواضن الثقافية ومعالجتها، من أسباب فكرية واجتماعية وتربوية، وآثار ذلك على الهوية والانتماء، وسبل مقاومة التهميش الثقافي للغة.
وأشار إلى أن المحور الثالث سيبحث وضع رؤى واستراتيجيات عملية للنهوض باللغة العربية، من خلال تعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية، وتفعيل دور الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة، وتشجيع البحث العلمي باللغة العربية.
وأكد الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني أن ندوة "بلسان عربي مبين" تشكل إضافة نوعية لسلسلة الندوات والمشاريع الثقافية التي تضطلع بها الإدارة، مبينا أنها ندوة فكرية علمية سنوية تهدف إلى الإعلاء من قدر اللغة العربية وتفعيل دورها في المجتمع وصياغة الهوية، وإبراز مركزيتها في العلوم عامة وعلوم الشريعة خاصة، والكشف عن أثرها في تحقيق التنمية والتقدم.
وشدد على أن الندوة تستند إلى يقين راسخ بأن اللغة العربية هي "الحاضنة الحضارية والفكرية" للأمة، فبها نزل القرآن الكريم وجاءت السنة النبوية الشريفة، وبها قامت نهضة العلوم وبناء الحضارة الإسلامية.
يذكر أن الندوة الأولى من هذه السلسلة كانت قد عقدت في نوفمبر عام 2025 تحت عنوان "العربية.. آفاق الحاضر واستشراف المستقبل: نحو إعادة البناء الثقافي.. وإحياء مقومات الهوية"، حيث تعكف الإدارة على طباعة أعمال كل ندوة وإصدارها في كتاب موثق لرفد المكتبة العربية والإسلامية.
