دولار أمريكي 3.67ريال
جنيه إسترليني 5.03ريال
يورو 4.34ريال

"متحدث الخارجية": قطر تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة

03/02/2026 الساعة 22:47 (بتوقيت الدوحة)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري
ع
ع
وضع القراءة

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر تواصل جهودها الدبلوماسية على أعلى المستويات لخفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال الدكتور الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية اليوم الثلاثاء: "إن الاتصالات جارية ومستمرة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب الزيارة التي قام بها معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في إطار الجهود الرامية لضمان خفض التصعيد وضمان الاستقرار في المنطقة".

د.ماجد الأنصاري: هذه الجهود لا تقتصر على قطر وإنما تشارك فيها أطراف إقليمية متعددة

وأضاف "أن هذه الجهود لا تقتصر على دولة قطر، وإنما تشارك فيها أطراف إقليمية متعددة، في ظل تواصل إقليمي واسع النطاق شهدته الأيام الماضية، بهدف خفض التوتر وضمان عدم العودة إلى التصعيد"، مؤكدا أن هذه الاتصالات مستمرة بشكل حثيث خلال الساعات والأيام الجارية، رغم عدم إمكانية الخوض في تفاصيل اللقاءات المستقبلية في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بمعبر رفح، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن دولة قطر أصدرت بياناً اعتبرت فيه الخطوة الأخيرة إيجابية، لكنها غير كافية، مبيناً أن الهدف الدائم كان يتمثل في الفتح الكامل للمعبر، بما يضمن دخول المساعدات الإنسانية وحركة المواطنين الطبيعية، وتمكين الأطراف الدولية من أداء دورها الإنساني في هذا الإطار.

وجدد التأكيد على رفض دولة قطر لاستخدام معبر رفح في أي مفاوضات أو في أي عملية سياسية، مشددا على أن تعطيل إخلاء أكثر من عشرين ألف حالة طبية بحاجة ماسة إلى علاج عاجل، يشكل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية.

دولة قطر تعمل بشكل وثيق مع مختلف الأطراف المعنية

وأشار إلى أن دولة قطر تعمل بشكل وثيق مع مختلف الأطراف المعنية، سواء بعثة الاتحاد الأوروبي أو شركاءها في الوساطة؛ جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية أخرى، لمواصلة الضغط باتجاه فتح معبر رفح بشكل كامل.

وفي سياق جهود الوساطة، أشار الدكتور الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية، إلى أن التحركات الجارية تتركز حالياً على المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مع التحذير من خطورة استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة.

ولفت إلى أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم تعالج الأزمة في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بإدخال المعدات اللازمة لرفع الأنقاض، وبناء الوحدات السكنية المؤقتة، إلى جانب قضايا الإخلاء الطبي وحركة المواطنين، ودخول الغذاء والدواء.

وحول المفاوضات المرتبطة بالملف الإيراني، وصف مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية هذا الملف بأنه "معقد للغاية"، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت العديد من المحاولات للتوصل إلى صيغة توافقية تضع أساساً لمنطقة أكثر أمناً واستقراراً.

وقال: "لا يمكن اختزال التحديات القائمة في قضية واحدة، بل إن المطلوب الآن يكمن في العودة الشاملة إلى مسار تفاوضي جديد يتم فيه طرح جميع الملفات على الطاولة".

تركيز قطر ينصب حالياً على إخراج المنطقة من حالة التوتر والتصريحات المتبادلة والتصعيد التي تشهدها

وأضاف أن تركيز دولة قطر ينصب حالياً على إخراج المنطقة من حالة التوتر والتصريحات المتبادلة والتصعيد التي تشهدها، إلى مرحلة تفاوضية جديدة بمشاركة جميع الشركاء الإقليميين، مؤكداً استمرار الجهود المشتركة دون استثناء دولة بعينها، وبما يعكس إرادة دولية جماعية لخفض التصعيد في المنطقة.

وأشار إلى أن دولة قطر تؤمن منذ البداية بأن جميع الخلافات يجب أن تحل عبر الحوار والمفاوضات، محذراً من أن التأخير في ذلك يؤدي إلى زيادة المخاطر والتوتر، وانعكاساته السلبية على شعوب المنطقة.

وجدد الدكتور الأنصاري التأكيد على أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو الحل الوحيد لتفادي الصراعات، مبيناً أن جميع الجهود الدولية تصب في هذا الاتجاه.

ونوه بأهمية العلاقات الإقليمية، لافتاً إلى أن دولة قطر وإيران تشتركان في الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة في الخليج العربي وحقول الطاقة، ما يستدعي اعتماد الحوار كمسار وحيد للمضي قدماً نحو السلام وخفض التصعيد.

قطر اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة المتعلقة بحالة التصعيد التي تشهدها المنطقة

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة المتعلقة بحالة التصعيد التي تشهدها المنطقة، وتتابع التطورات الجارية بشكل دقيق، مشيراً إلى أن دولة قطر تعمل بشكل مستمر مع شركائها، مع تركيزها الأساسي في المرحلة الحالية على الحلول الدبلوماسية.

إلى ذلك، تطرق الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري إلى أبرز نشاطات وزارة الخارجية خلال الأسبوع، مبيناً أن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد اجتمع يوم السبت الماضي في طهران، مع سعادة السيد علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث استعرض الطرفان الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، كما جدد معاليه دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبين أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد استقبل يوم الخميس الماضي، سعادة السيد "الشيخ نيانغ" وزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج بجمهورية السنغال، حيث ناقش معه مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتعزيز الجهود الهادفة لتوطيد الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قد استقبل أمس الإثنين، سعادة السيد أوشلجون أجادي باكاري وزير خارجية جمهورية بنين.

ولفت الدكتور الأنصاري إلى أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد أجرى عدداً من الاتصالات الهاتفية خلال الأيام الماضية مع كل من: سعادة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الشقيقة، ودولة السيد سيفي غريب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة.

وأشار إلى أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد أجرى اتصالاً هاتفياً يوم الأحد الماضي، مع سعادة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث أعرب معاليه خلاله عن تهانيه بمناسبة تعيين سعادته وزيرا للخارجية بدولة الكويت الشقيقة.

وأوضح أن سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، قد ترأس يوم السبت الماضي وفد دولة قطر خلال أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الهندي الذي عقد في العاصمة الهندية نيودلهي، مبيناً أن سعادته خلال مشاركته قد حضر الاجتماع الذي عقد مع دولة السيد ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، والذي ضم الوزراء المشاركين في الاجتماع.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo