"الأوقاف": مشروع إفطار صائم يشهد نقلة نوعية بزيادة أعداد مواقع خيام الإفطار

21/02/2026 الساعة 17:07 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن النسخة 1447هـ – 2026م من مشروع إفطار صائم تشهد نقلة نوعية على مستوى التوسع المؤسسي، تمثلت في زيادة عدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الإدارة الرقمية الشاملة لكافة الإجراءات، إلى جانب تعزيز الشراكات الحكومية والمجتمعية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء، وتحقيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة.

وأوضحت الوزارة في بيان اليوم السبت، أن مشروع "إفطار صائم" الذي تنظمه الإدارة العامة للأوقاف، يعد أحد أبرز المشاريع الوقفية والمجتمعية في دولة قطر خلال شهر رمضان المبارك، لما يجسّده من معاني التكافل والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين عبر منظومة مؤسسية منظمة تضمن استدامة الأجر وتعظيم الأثر، إلى جانب ما يصاحبه من برامج توعوية وصحية وشراكات وطنية، بما يجعله نموذجًا متكاملًا.

أبعادًا دينية وإنسانية

وفي هذا الصدد، قال المهندس عبد الله بن محمد المير، مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف ورئيس لجنة مشروع إفطار صائم: إن المشروع يحمل أبعادًا دينية وإنسانية واجتماعية تسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم.

وأوضح المير، أن مشروع "إفطار صائم" انطلق من مقاصد شرعية راسخة تقوم على إطعام الطعام وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتدرج في مسيرته حتى أصبح نموذجًا وقفيًا.

وبيّن أن المشروع يجمع بين البعد الوقفي المنظم والعمل الإنساني المباشر، بما يعزز الأمن الاجتماعي، وينشر الوعي الديني والصحي والاجتماعي، ويُبرز الصورة الحضارية للمجتمع القطري في شهر رمضان المبارك.

وأكد أن المشروع يرسّخ روح التضامن المجتمعي، ويعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، ضمن إطار منظم يحقق أهداف الواقفين وجودة التنفيذ.

برنامج توعوي

ولفت إلى أن "إفطار صائم" لا يقتصر على تقديم الوجبات، بل يرافقه برنامج توعوي متكامل بالتنسيق مع جهات حكومية عدة، من بينها وزارة الداخلية القطرية ووزارة الصحة العامة القطرية ووزارة البلدية القطرية، إضافة إلى مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي.

كما أبرز أن البرامج تشمل جلسات وعظية وإرشادية حول أحكام الصيام، والتعريف بالقيم الإسلامية والعادات القطرية، والرد على الاستفسارات الشرعية بلغات متعددة، إلى جانب أنشطة صحية وفحوصات طبية ومسابقات تحفيزية، بما يعزز البعد التثقيفي والإنساني للمبادرة.

وحول الفئات المستهدفة وآلية اختيار المواقع، بيّن المير أن المشروع يستهدف العمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، إضافة إلى الصائمين الذين لا تمكنهم ظروف عملهم أو سكنهم من إعداد وجبة الإفطار.

وقال إن اختيار مواقع خيام إفطار صائم يتم وفق معايير مدروسة، تراعي الكثافة السكانية والعمالية، وسهولة الوصول، وتوفر الاشتراطات التنظيمية والصحية، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد من المستفيدين.

كما ثمن المبادرات الفردية التي يقوم بها المواطنون خلال الشهر الكريم، مؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية والصحية، والتنسيق المسبق مع الوزارة لضمان جودة الخدمة وسلامة الصائمين.

وفيما يتعلق بآلية التمويل، أوضح المير الفرق بين التبرع والوقف، مبينًا أن التبرع بمثابة مساهمة آنية ينتهي أثرها بانتهاء الغرض، بينما الوقف يقوم على تخصيص أصل يُدار ريعه بصورة مستدامة وفق شروط الواقف، بما يضمن استمرار الأجر وتعظيم الأثر عبر الزمن.

وأشار إلى أن المشروع يُنفذ أساسًا من خلال شروط الواقفين على وقفية "إفطار صائم" التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، إلى جانب مساهمات الأفراد والمؤسسات عبر القنوات الرسمية.

وبيّن أن المشروع يتيح للمحسنين باقة خيارات مرنة للمشاركة ونيل الأجر، تشمل: التكفل بخيمة إفطار كاملة طوال شهر رمضان بقيمة 650 ألف ريال قطري، تقدم نحو 45 ألف وجبة، ودعم خيمة ليوم واحد بقيمة 21 ألف ريال لإفطار نحو 1500 صائم، التكفل بصينية إفطار لعشرة صائمين بقيمة 180 ريالًا، وإفطار شخص واحد بقيمة 19 ريالًا.

ونوه بأن هذه المرونة تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتمكين أكبر عدد ممكن من الواقفين والمحسنين من نيل أجر مستدام.

وبين أن الخيام تجهز بمواصفات معتمدة، وتُقدّم وجبات متكاملة غذائيًا وفق أعلى المعايير الصحية، مع استخدام أدوات صديقة للبيئة، ومتابعة إلكترونية دقيقة لجميع مراحل الإعداد والتوزيع بالتعاون مع الجهات المختصة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo