"الإوقاف": مشروع إفطار صائم يجمع بين موائد الرحمة والبرامج الدعوية المؤسسية

23/02/2026 الساعة 18:42 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن خيمة إفطار صائم بمدينة الوكرة، التي تنظمها وتشرف عليها الإدارة العامة للأوقاف بالوزارة تأتي في إطار مشروع وقفي مؤسسي متكامل يمتد إلى عشرة مواقع موزعة على مناطق الدولة، ليستهدف تفطير نحو (360) ألف صائم طوال شهر رمضان المبارك.

وذكرت وزارة الأوقاف أن خيمة الوكرة تشهد إقبالًا يوميًا يقارب (1500) صائم، لافتة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن منظومة وقفية تُعظّم الأثر وتستدام الأجر، تنفيذًا لشروط الواقفين ودعمًا من المحسنين وأهل الخير،.

أوضحت الوزارة انه يتم توفير وجبات متكاملة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، مع تجهيز الخيام بأماكن مريحة ومكيفة تضمن كرامة الصائمين وسلامتهم، إلى جانب تنظيم دقيق يحقق انسيابية التوزيع وراحة المستفيدين.

ولفتت الوزارة أن خيمة الوكرة تعد إحدى أبرز هذه المواقع، إذ يصل إجمالي عدد المستفيدين منها خلال الشهر إلى نحو (45) ألف صائم، في مشهد يجسد روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري في شهر الخير.

وأشارت إلى أن المشروع لا يقتصر على تقديم وجبات الإفطار، بل يصاحبه برنامج دعوي متكامل يهدف إلى تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة، خاصة بين فئة العمال، وتُنظم محاضرات توعوية بعدة لغات، من بينها الأوردية، بالتعاون مع مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، حيث تتناول فضائل شهر رمضان، وأحكام الصيام، وأهمية الصلاة والمحافظة عليها، وأسس التوحيد والعقيدة الصحيحة، إلى جانب التأكيد على أن إتقان العمل عبادة، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.

وتُقام هذه المحاضرات عدة أيام أسبوعيًا لمدة نصف ساعة قبل أذان المغرب، بما يتيح للصائمين الجمع بين الغذاء الروحي والمادي في أجواء إيمانية منظمة.

ويُنفذ المشروع بشراكات مؤسسية واسعة مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة، ووزارة البلدية، بما يضمن الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والصحية، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية في إدارة الموارد الوقفية.

وفي السياق ذاته، أكدت الإدارة العامة للأوقاف أن المشروع يمثل نموذجًا للعمل الوقفي المستدام، إذ يجمع بين البعد الإنساني في تفطير الصائمين، والبعد الدعوي في نشر الوعي الديني، إلى جانب البعد المؤسسي القائم على الإدارة الرقمية والمتابعة الميدانية الدقيقة.

ودعت الإدارة العامة للأوقاف أهل الخير إلى مواصلة دعم المشروع، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا»، مؤكدة أن الوقف صدقة جارية وأجر ممتد يعزز قيم التضامن المجتمعي، ويُسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده روح التعاون والتراحم.

ويجسد مشروع «إفطار صائم» في مواقعه العشرة بالدولة صورة حضارية مشرقة للعمل الخيري المؤسسي في قطر، حيث تتكامل موائد الرحمة مع الرسالة الدعوية، ليبقى رمضان موسمًا لتعظيم الأثر واستدامة الأجر.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo