أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر قد يكونون أكثر عرضة لمخاطر الحرارة الشديدة مما كان يُعتقد سابقًا، مع تزايد احتمالات تعرضهم لإجهاد حراري خطير مع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وذكرت صحيفة «الجارديان» أن الدراسة، المنشورة في دورية The Lancet Planetary Health، خلصت إلى أن كبار السن يواجهون مخاطر أكبر بسبب انخفاض قدرة أجسامهم على تنظيم درجة حرارتها والتكيف مع الظروف الحارة، مقارنة بالفئات الأصغر سنًا.
وأشارت النتائج إلى أن بعض الأشخاص في هذه الفئة العمرية قد يتعرضون لإجهاد حراري ضار حتى عند مستويات من الاحترار العالمي تبلغ 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو المستوى الذي يُنظر إليه منذ سنوات باعتباره عتبة مهمة للحد من تداعيات تغير المناخ.
وتكمن خطورة الإجهاد الحراري في أن الجسم قد يفقد قدرته على التخلص من الحرارة الزائدة والحفاظ على درجة حرارته ضمن نطاق آمن، ما قد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات صحية خطيرة أو الوفاة.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة مع ارتفاع عدد كبار السن حول العالم بالتزامن مع تزايد موجات الحر، ما يعني أن تأثير ارتفاع درجات الحرارة لن يقتصر على البيئة، بل سيشكل ضغطًا متزايدًا على الصحة العامة وأنظمة الرعاية الصحية.
وكانت «الجارديان» قد أشارت، في تقرير آخر هذا الشهر، إلى تزايد حالات الدوخة والجفاف ومشكلات الكلى وغيرها من التداعيات الصحية المرتبطة بالحرارة بين كبار السن خلال موجات الحر الأخيرة، مع ضغوط متزايدة على خدمات الطوارئ الصحية.
