قطر تشارك في حوار وزاري حول استعادة الأراضي الرعوية بمنغوليا

27/08/2026 الساعة 18:02 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

شاركت دولة قطر، ممثلة بوزارة البيئة والتغير المناخي، في الحوار الوزاري حول استعادة الأراضي الرعوية ورفاه المجتمعات الرعوية، وذلك ضمن أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) المنعقدة في مدينة أولان باتور بجمهورية منغوليا.

مثل دولة قطر في الحوار الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، الذي أبرز في كلمة بالمناسبة الجهود الوطنية التي تنفذها الدولة لحماية وتأهيل الأراضي الرعوية واستعادة النظم البيئية البرية، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تعزيز استدامة الأراضي والغطاء النباتي، مشددا على أن أهمية الحوار تتعزز في عام 2026 الذي أُعلن سنة دولية للمراعي والرعاة لما تمثله الأراضي الرعوية من أهمية بيئية في حفظ التنوع البيولوجي، وتعزيز صحة التربة، وزيادة قدرة النظم البيئية على التكيف مع الجفاف وآثار التغير المناخي.

نهج متكامل

ونوه إلى تبني دولة قطر نهجًا متكاملًا في حماية النظم البيئية البرية واستعادة المواقع المتدهورة رغم التحديات المرتبطة بطبيعة البيئة القاحلة وشديدة الجفاف، مشيرًا إلى تنفيذها أعمال حماية وتأهيل في 76 روضة وموقعًا طبيعيًا بمساحة إجمالية بلغت 16.72 كيلومتر مربعًا خلال الفترة من 2019 إلى 2026، إلى جانب استهداف توسيع نطاق هذه الجهود لتشمل 500 روضة وموقع طبيعي بحلول عام 2030.

ولفت إلى استمرار تنفيذ مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030 ضمن مساهمة دولة قطر في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، حيث تم حتى الآن زراعة أكثر من 4 ملايين شجرة، بما يدعم استعادة النظم البيئية ويعزز قدرتها على الصمود، لافتا إلى جهود الوزارة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة حماية البيئة، حيث أسهم استخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد والطائرات دون طيار في حصر وتوثيق 1573 روضة وإنشاء قاعدة بيانات مكانية وطنية متكاملة تدعم التخطيط المستدام واستخدام الأراضي.

إجراءات وطنية

وأضاف الدكتور المسلماني أن الإجراءات الوطنية شملت تمديد حظر رعي الإبل وتنظيم رعي الأغنام والماعز خلال مواسم نمو النباتات البرية، بما يسهم في الحد من الضغوط على الغطاء النباتي وإتاحة الفرصة للنظم البيئية للتجدد الطبيعي، مبينا أن هذه الجهود تنفذ في إطار الإستراتيجية الوطنية الأولى لمكافحة التصحر في دولة قطر (2025-2030)، التي تستهدف استعادة وتأهيل ما لا يقل عن 30 بالمئة من الموائل الطبيعية المتدهورة، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي وتحقيق أهداف تحييد أثر تدهور الأراضي.

ودعا الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، خلال الحوار، إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف، وخاصة بين الدول ذات البيئات الجافة وشديدة الجفاف، بما يسهم في تحويل استعادة الأراضي الرعوية إلى أولوية تنموية تدعم استدامة الموارد الطبيعية، وتعزز قدرة النظم البيئية والمجتمعات على الصمود.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo